السيد محمد باقر الصدر

46

الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 )

الأولوية في ما أحياه على أساس العمل . 5 - الإحياء غير المباشر بالطريقة الرأسمالية - أي بدفع الأجور ووسائل العمل إلى الاجراء - لا يُكسب حقّاً ولا يبرِّر للرأسمالي الدافع للُاجور أن يدّعي لنفسه الحقّ في نتائج الإحياء وأن يقطف ثمار العمل المأجور ، كما هي الحالة في المجتمع الرأسمالي . 6 - الإنتاج الرأسمالي في الصناعات الاستخراجية لا يُكسب الرأسمالي حقّ ملكية السلعة المنتجة ، مثلًا : شخص أو أشخاص يدفعون الأجور إلى العمّال الذين يستخرجون النفط ويزوّدونهم بالوسائل والأدوات اللازمة لذلك ، فلا يعتبر النفط المستخرج في هذه الحالة ملكاً لدافعي الأجور ومالكي الأدوات ، وهذا معنى رفض إقامة الصناعات الاستخراجية على أساسٍ رأسمالي . 7 - ملكية وسائل الإنتاج المستخدمة في الصناعات التحويلية ومختلف عمليات الإنتاج لا تمنح مالك هذه الوسائل والأدوات حقّاً في السلعة المنتجة ، فإذا مارس عدد من الناس غزل صوفهم في أدوات غزلٍ ميكانيكيةٍ يملكها غيرهم لم يكن لمالكي هذه الأدوات نصيب في الصوف المغزول ، وإنّما لهم أجور الانتفاع بتلك الأدوات على الممارسين لعملية الغزل الذين يملكون القيمة المنتجة كلّها . 8 - رأس المال النقدي إذا كان مضموناً في عملية الاستثمار فليس من حقّه أن يساهم في أيِّ ربحٍ ينتج عن توظيف رأس المال المذكور ؛ لأنّ الربا حرام ، ومجرّد تأجيل الرأسمالي لانتفاعه بماله أو حرمانه نفسه من الاستفادة المباشرة منه لا يبرّر له حقّاً في الربح بدون عمل ، بل الربحٍ في حالةٍ من هذا القبيل كلّه للعامل على الرغم من أنّه قد لا يكون مالكاً للبضاعة نفسها ، والطريقة الوحيدة التي سمح بها الإسلام لمشاركة رأس المال النقدي في الربح : أن يتحمّل صاحبه المخاطرة به ، ويتحمّل وحده دون العامل كلّ التبعات السلبية للعملية .